ابن كثير
30
البداية والنهاية
أبو القاسم اللالكائي هبة الله بن الحسن بن منصور : الرازي ، وهو طبري الأصل ، أحد تلامذة الشيخ أبي حامد الأسفراييني ، كان يفهم ويحفظ ، وعني بالحديث فصنف فيه أشياء كثيرة ، ولكن عاجلته المنية قبل أن تشتهر كتبه ، وله كتاب في السنة وشرفها ، وذكر طريقة السلف الصالح في ذلك ، وقع لنا سماعه على الحجار عاليا عنه ، توفي بالدينور في رمضان منها ، ورآه بعضهم في المنام فقال : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، قال بم ؟ قال بشئ قليل من السنة أحييته . أبو القاسم بن أمير المؤمنين القادر توفي ليلة الأحد في جمادى الآخرة ، وصلي عليه غير مرة ، ومشى الناس في جنازته ، وحزن عليه أبوه حزنا شديدا ، وقطع الطبل أياما . ابن طباطبا الشريف ( 1 ) كان شاعرا ، وله شعر حسن . أبو إسحاق وهو الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني إبراهيم بن محمد بن مهران . الشيخ أبو إسحاق الإمام العلامة ، ركن الدين الفقيه الشافعي ، المتكلم الأصولي ، صاحب التصانيف في الأصلين جامع الحلي في مجلدات ، والتعليقة النافعة في أصول الفقه ، وغير ذلك ، وقد سمع الكثير من الحديث من أبي بكر الإسماعيلي ودعلج وغيرهما ، وأخذ عنه البيهقي والشيخ أبو الطيب الطبري ، والحاكم النيسابوري ، وأثنى عليه ، توفي يوم عاشوراء منها بنيسابور ، ثم نقل إلى بلده ( 2 ) ودفن بمشهده . القدوري صاحب الكتاب المشهور في مذهب أبي حنيفة ، أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان ،
--> ( 1 ) وهو أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( رض ) نقيب الطالبيين بمصر وكان من أكابر رؤسائها . ( مختصر أخبار البشر 2 / 156 ) . ( 2 ) أي إلى إسفراين ، والأسفرايني نسبة إلى البلدة المذكورة وهي بلدة بخراسان بنواحي نيسابور على منتصف الطريق إلى جرجان ( وفيات الأعيان 1 / 28 و 74 ) .